مكتشف قانون الجاذبية: العبقري الذي غير مفهومنا عن الكون للأبد

يعتبر اكتشاف قانون الجاذبية أحد أهم الأحداث في تاريخ العلوم، حيث أحدث تغييرًا جذريًا في المفاهيم العلمية السائدة في ذلك العصر،وقد تمكن مكتشف هذا القانون، إسحاق نيوتن، من توفير تفسير منطقي لحركة الأجرام السماوية وحركة الأجسام على سطح الأرض، مما ساعد في تطور العلوم الفيزيائية والرياضيات،من خلال هذا المقال، سنتناول حياة نيوتن، وإنجازاته العلمية، والرؤية التي قدمها للعالم حول الجاذبية وكيف أثر ذلك على المجتمع العلمي والعالم ككل.
مكتشف قانون الجاذبية
إسحاق نيوتن هو مكتشف قانون الجاذبية الأرضية،وبرز اكتشافه في القرن السابع عشر، حيث تمكن بحكمته وذكائه العميق من السيطرة على مجالات العلم والفيزياء لقرون من الزمن، حيث سطر اسمه بحروف من ذهب في تاريخ العلوم.
أسهم نيوتن في تأكيد أن حركة الأجسام، سواء كانت على سطح الأرض أو في الفضاء، تتبع القوانين التي وضعها ضمن نظرياته،إن ذلك ساهم بشكل كبير في بناء السلام على المعارف الفيزيائية الحديثة.
إلى جانب ذلك، قدم العديد من الاكتشافات الفريدة في الرياضيات والحساب، مما أضفى بعدًا جديدًا للعلوم بشكل عام.
نستعرض في هذا المقال بالتفصيل حياة نيوتن وإسهاماته العلمية، حيث نتناول بداياته الدراسية وتجاربه الخاصة التي أدت إلى اكتشافه لقانون الجاذبية.
أولًا حياة ودراسة نيوتن صاحب قانون الجاذبية الأرضية
لفهم الشخص الذي اكتشف قانون الجاذبية، من الضروري أن نتأمل في نشأته وتعليمه،فقد وُلد إسحاق نيوتن في عام 1643 في إنجلترا، في مدينة لنكولنشاير، وكانت عائلته تعاني من الفقر نتيجة لوفاة والده قبل ولادته،حيث فقد والده الذي كان مزارعًا إنجليزيًا قبل أن يتسنى له رؤية ابنه.
عاش نيوتن جزءًا كبيرًا من طفولته مع جدته بعد أن تزوجت والدته،برزت لدينا إشارات عن صعوبات في حياته مثل انقطاع تعليمه عندما حاول العمل كمزارع، ولكن سرعان ما انتقل للدراسة في مدرسة كينجز.
انضم نيوتن إلى كلية الثالوث في جامعة كامبردج عام 1661، وتميز بالتحصيل العلمي العالي،ومع مرور الوقت، انتقل من الدراسة التقليدية للعلوم إلى الأبحاث المتقدمة.
تأثرت مسيرته بتفشي الطاعون في عام 1665 الذي أدى إلى إغلاق الجامعة، مما دفعه للعودة إلى منزله حيث بدأ العمل على تطوير نظرياته الخاصة حول حساب التفاضل والتكامل وعلم الألوان.
في عام 1687 قدّم نيوتن كتابه المشهور “الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية”، حيث تناول فيه المبادئ الكلاسيكية للميكانيكا، والذي يعد حجر الأساس في تاريخ العلوم الحديثة.
ثانيًا قانون الجاذبية الأرضية للعالم إسحاق نيوتن
بعد أن استعرضنا جوانب حياة إسحاق نيوتن، صار لزامًا علينا أن نتطرق لقصته الشهيرة التي تتعلق باكتشاف قانون الجاذبية،إذ يُقال إنه بينما كان مستلقيًا تحت شجرة تفاح، سقطت تفاحة على رأسه مما أثار فضوله.
تساءل نيوتن عن سبب سقوط التفاحة إلى الأسفل وليس إلى الأعلى، مما عده فرصة للتساؤل والبحث،بدأ رياضة تحليلية لجمع المعطيات واستنتاج أن كل الأجسام تجذب بعضها البعض.
وبعد سلسلة من الأبحاث، طرح نيوتن قانون الجذب العام، الذي يعد من أبرز القوانين الفيزيائية، والذي ينص على “وجود قوة جذب بين أي جسمين في الكون، وهذه القوة تتناسب طردياً مع حاصل ضرب كتلتيهما وعكسياً مع مربع المسافة بين مركزيهما.” وهذا ما يُعرف بقانون التربيع العكسي.
تتضمن خصائص قانون الجاذبية مجموعة من النقاط الهامة
- القوة بين أي جسمين تتصف بأنها فعل ولها رد فعل مساوي.
- توجد قوة فعلية بين الأجسام بغض النظر عن الوسط الذي تتواجد فيه.
- تتناسب القوة بشكل عكسي مع مربع المسافة بين الجسمين.
ثالثًا اكتشافات أخرى لنيوتن صاحب قانون الجاذبية
لم يقتصر اهتمام نيوتن على قانون الجاذبية فقط، بل قادته أبحاثه إلى العديد من الاكتشافات المدهشة الأخرى،حيث يمكن تلخيص إنجازاته في النقاط التالية
1 قوانين الحركة لنيوتن مكتشف الجاذبية
النظريات الثلاثة التي وضعها نيوتن تعتبر تلخيص صارخ لفهم الحركة، وهي كالتالي
- القانون الأول القصور الذاتي.
- القانون الثاني القوة تساوي حاصل ضرب الكتلة في التسارع.
- القانون الثالث لكل فعل، هناك رد فعل متساوي ومعاكس.
2 نظريات متعلقة بقانون الجاذبية لنيوتن
رأى نيوتن أن الجاذبية ليست مرتبطة فقط بالأرض، بل بالأجسام كافة عبر الكون، حيث قاس القوة اللازمة لإبقاء القمر في مداره، والتي تتساوى مع قوة سقوط التفاحة.
3- نيوتن مكتشف الجاذبية قام بتحليل الضوء
اكتشافه لكيفية تحليل الضوء الأبيض أثّر بشكل كبير على دراسة الألوان في مجال البصريات، حيث اخترع المرايا التلسكوبية.
رابعًا وقت وفاة مكتشف الجاذبية نيوتن
عاش إسحاق نيوتن حياة مليئة بالتحديات، حيث كانت لديه علاقات ضئيلة مع من حوله، وكرس معظم وقته للبحث العلمي،أصيب بمشاكل صحية حادة أدت إلى وفاته في 31 مارس 1727 عن عمر يناهز 84 عامًا.
إن إسحاق نيوتن هو من أبرز علماء الفيزياء الذين سجلوا اسمهم في تاريخ التطور العلمي،لقد ترك لنا إرثًا علميًا لا يُنسى، لا يزال يمتد أثره في مختلف المجالات العلمية حتى يومنا هذا.