من هو الجيش الذي سيحرر فلسطين ويعيد الأمل إلى قلوب الملايين؟

في الوقت الذي يواجه فيه الشعب الفلسطيني تحديات كبيرة من الاحتلال الصهيوني، يتجلى الأمل في تحرير فلسطين كحلم يراود الأجيال المتعاقبة،تتزايد الأسئلة حول كيفية هذا التحرير وعن من سيكون الجيش الذي سيقوم به،تحظى هذه القضية باهتمام كبير في المجتمعات الإسلامية، حيث تتداخل فيها الرؤى الدينية والتاريخية،من خلال هذا المقال، سنستعرض الآراء والتي تؤكد على إمكانية حدوث هذا التحرير وأهم الأبعاد المتعلقة به، وسنسلط الضوء على أهمية الوعي الديني وضرورة الإعداد الحقيقي لهذا اليوم العظيم.
من هو الجيش الذي سيحرر فلسطين
لا توجد أدلة قاطعة في السنة النبوية تشير إلى أن هناك جيشًا محددًا سيقوم بفتح فلسطين،فقد تم تداول العديد من الشائعات حول جيش معين، مثل الجيش اليمني أو الجيش المصري، ولكن الحقيقة هي أن النصر سيكون بيد المسلمين بشكل عام،من المؤكد أن هذا الجيش سيكون مؤمنًا يحمل عقيدة قوية، متوحدًا على قلب رجل واحد يسعى لكسر قيود الظلم واستعادة الحقوق المسلوبة.
للاستزادة
هل ذُكر الجيش الذي سيحرر فلسطين في القرآن
تجلى المعنى الواضح في سورة الإسراء، حيث ذكر الله التهديد لليهود بعدم تمكينهم من فلسطين، وكلما انتشر الفساد في الأرض، يبعث الله من المسلمين من سيقهرهم ويستعد للمعركة،في تاريخ بني إسرائيل، كان جالوت رمزًا لمظالم اليهود، لكن الله منحهم النصر تحت قيادة طالوت ودعم النبي داود -عليه السلام- حيث أن الدروس المستفادة من هذه الوقائع تعزز إيمان المسلمين بأن التمسك بالدين سيوصلهم للنصر في النهاية.
للمزيد من المعلومات
هل بعد تحرير فلسطين تقوم الساعة
يرتبط معتقد المسلمين بأن زوال الاحتلال سيعقبه حدث عظيم، حيث يتحدث الحديث النبوي الشهير عن معركة المسلمين واليهود،يشير الحديث المعروف «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يُقاتِلَ المُسْلِمُونَ اليَهُودَ» إلى أن المسلمين سيفوزون في هذه المعركة،ويشير الحديث إلى أن الشجر والحجر سيتحدثان ليخبروا المسلمين بمكان اختباء اليهود، باستثناء شجرة الغرقد التي تُعتبر من أشجارهم.
كما أن الآيات القرآنية توضح أن علم قيام الساعة محصور فقط في يد الله، مما يعني أنه لا يمكن ربط تحرير فلسطين بوقت معين محدد،قال تعالى “يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي” وبهذا فإن العلم بمتى تقوم الساعة هو أمر غامض.
بينما يعتبر تحرير بيت المقدس علامة من علامات الساعة، فإن الزمان المحدد لهذا الفتح لا يمكن الجزم به، لكن الثابت هو أن جيش التحرير سيستمد قوته من التمسك بالدين وتعاليمه.
- “سِتٌّ من أَشْرَاطِ السَّاعَةِ مَوْتِي، وفَتْحُ بَيتِ المَقْدِسِ، …” وذلك وفقًا لحديث صحيح يستشهد به كثير من العلماء.
للاستزادة
إن الإيمان بقضية فلسطين لا يقتصر على الأبعاد الدينية، بل يتعدى ذلك ليشمل الوعي الثقافي والتاريخي،لذا، من المهم أن نستعد جميعًا لهذا الحدث العظيم من خلال تعزيز معرفتنا بالتاريخ الإسلامي وتعاليم القرآن،نأمل أن تكون الأسئلة حول الجيش الذي سيحرر فلسطين وتوقيت قيام الساعة قد وجدت إجابات، وأن نكون قد أفدنا في هذا الشأن،بالاستعداد والوعي، يمكننا أن نبني مستقبلًا مشرقًا لهذه القضية العادلة.